رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
301
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
قوله : ( من رَقَّ وَجْهُه ) . [ ح 3 / 1783 ] رقّة الوجه كناية عن الحياء والأدب ؛ أي من كان ذا حياء وأدب كان علمه أيضاً كذلك ؛ أي علماً مناسباً لأهل الحياء والأدب ، لا علماً يناسب عديمهما ، مثل علم المماراة وعلم سير الفسّاق والصناعات المناسبة لهم ، كالنرد ، والشطرنج ، وعمل آلات اللهو والغناء ، وعلم الهجاء والشعر الباطل ، ونحو ذلك . ولا شكّ أنّ رقّة الوجه توجب التحرّز عن هذا النوع من العلم ؛ لأنّه شيء يستعمل في مجالس الفسّاق والأراذل ، وصاحب الحياء والأدب عنها بمعزل . وقيل : إنّ المراد برقّة العلم قلّته ، وبرقّة الوجه الاستحياء من السؤال والتعلّم ، إلّاأنّ مساق الباب وأخباره تأباه . قوله : ( مقرونان في القَرَن « 1 » ) . [ ح 4 / 1784 ] في القاموس : « القرن - بالتحريك - : حبل يجمع به البعيران » . « 2 » قوله : ( فحياء العقل هو العلم ) . [ ح 6 / 1786 ] وذلك لأنّ العقل يحكم بأنّ الجهل أشدّ عارٍ للإنسان ، فيحمل على التحرّز عنه بطلب العلم . باب العفو قوله : ( بخير خلائق الدُّنيا والآخرة ) . [ ح 1 / 1788 ] أي بخير أخلاق الدنيا والآخرة . في القاموس : « الخليقة : الطبيعة . والناس كالخلق » . « 3 » وفي بعض النسخ بدل خلائق : « أخلاق » . وفي الحديث الآتي : « خير أخلاق الدنيا والآخرة » .
--> ( 1 ) . في الكافي المطبوع : « في قرن » . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 258 ( قرن ) . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 228 ( خلق ) .